Affichage des articles dont le libellé est الاولى باك الشعب العلمية. Afficher tous les articles
Affichage des articles dont le libellé est الاولى باك الشعب العلمية. Afficher tous les articles

mardi 5 mai 2020

التهيئة الحضرية والريفية أزمة المدينة و الريف و أشكال التدخل


التهيئة الحضرية والريفية
 أزمة المدينة و الريف و أشكال التدخل

مقدمة : وضعت الدولة التهيئة الحضرية  و الريفية لمواجهة مشاكل المدن و البوادي .
فماهي مظاهر و عوامل أزمة المدن و الأرياف المغربية ؟
 و ما هي أشكال التدخل لحل هذه الأزمة ؟
   أزمة المدينة المغربية و أشكال التدخل :
   تتعدد مظاهر ازمة المدينة المغربية :
v   المجال الاقتصادي : الافتقار إلى المؤسسات الاقتصادية القوية ( الشركات الكبرى ) ، و انتشار الأنشطة غير المهيكلة كتجارة الرصيف و الباعة المتجولين .
v   المجال الاجتماعي : حدة الفوارق الطبقية ، و ارتفاع نسبة البطالة  و الفقر، و انتشار التسول و التشرد ، و ارتفاع نسبة الجريمة .
v   مجال التجهيزات : نقص البنيات التحتية و الخدمات العمومية ، و أزمة النقل الحضري .
v   المجال العمراني: أحياء الصفيح ، و السكن العشوائي ، و المضاربات العقارية .
v   المجال البيئي : تراكم النفايات ، و تلوث الهواء ، و كثرة الضجيج ، و قلة المناطق الخضراء .
   ترتبط أزمة المدينة المغربية بعوامل من أبرزها :
v   النمو الحضري السريع الناتج عن الهجرة القروية الكثيفة  و معدل التكاثر الطبيعي الذي لم ينخفض بعد إلى المستوى المطلوب .
v   النمو الاقتصادي البطيء ، و سوء تدبير المدن ، و ضعف الاستجابة لحاجات السكان المتزايدة .
  
 تتنوع أشكال مواجهة أزمة المدينة المغربية :
v   اقتصاديا : إحداث المناطق الصناعية، وتشجيع الاستثمارات والمقاولات و التعاونيات ، و تنظيم المعارض .
v   اجتماعيا : إقرار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ، وتطبيق برامج محاربة الفقر  و مظاهر الإقصاء الاجتماعي .
v   ميدان التجهيزات : إنجاز مشاريع البنية التحتية لإعادة تأهيل المدن ، و تفويت بعض الخدمات العمومية كالماء الشروب و الكهرباء و التطهير و النقل الحضري للقطاع الخاص الأجنبي أو الوطني .
v   عمرانيا : محاربة السكن العشوائي و دور الصفيح ، و دعم السكن الاقتصادي ، و توفير الأراضي العامة للمشاريع السكنية ، و حل مشكل العقار .
v   بيئيا : تشييد المطارح القانونية للأزبال و محطات معالجة النفايات الصلبة و السائلة ، و إحداث المناطق الخضراء ، و مراقبة تلوث الهواء .
   أزمة الريف المغربي و أشكال التدخل :
   يعرف الريف المغربي عدة مشاكل من أهمها :
Ø    الميدان الاقتصادي: ضعف مردود الفلاحة ، و انتشار الزراعات البورية ( المعتمدة مباشرة على الأمطار) و المعيشية ( الموجهة نحو السوق الداخلية ) ، و قلة الأنشطة الاقتصادية الأخرى كالصناعة و التجارة و الخدمات .
Ø    الميدان الاجتماعي : انتشار الأمية ، و ضعف نسبة التمدرس  و التغطية الصحية ، و ارتفاع نسبة الفقر و البطالة ، و تفاقم الهجرة القروية .
Ø    ميدان التجهيزات : ضعف شبكة الماء الشروب و الكهرباء و المواصلات و الخدمات العمومية ، و هشاشة السكن القروي .
   ترجع أزمة البادية المغربية إلى عدة أسباب منها :
كهربة العالم القروي
Ø    تهميش البادية المغربية من حيث التنمية الاقتصادية و الاجتماعية .
Ø    تعاقب سنوات الجفاف منذ مطلع ثمانينيات القرن 20.
Ø    سوء تسيير الجماعات القروية .
   تتدخل الدولة لمعالجة أزمة الريف المغربي من خلال البرامج و المشاريع الآتية :
Ø    برامج التنمية الاقتصادية : من أبرزها برنامج الاستثمار الفلاحي في المناطق البورية ، و البرنامج الوطني لمكافحة التصحر و آثار الجفاف .
Ø    برامج التجهيزات و الخدمات العمومية : في طليعتها برنامج تزويد العالم القروي بالماء الشروب ، و برنامج كهربة البوادي ، و البرنامج الوطني للطرق القروية . بالإضافة إلى تشييد السدود و مد قنوات الري ، و بناء المدارس و المستوصفات .
Ø    المشاريع الكبرى: من بينها إستراتيجية 2020 للتنمية القروية ، و مشروع التنمية الاقتصادية القروية للريف الغربي ،  و مشروع تنمية الأقاليم الشمالية ، و مشروع حوض سبو .
خاتمة :
  شهدت المدن و البوادي تطورا وتحسنا عي كافة المجالات
الان الخروج من الازمة يتطلبا الميد من الوقت .


الحرب العالمية الثانية الاسباب و النتائج


نضال المغرب من اجل الاستقلال و استكمال الوحدة الترابية


نضال المغرب من أجل تحقيق الاستقلال
 واستكمال الوحدة الوطنية
تمهيد:  بذل المغرب من أجل الحصول على استقلاله و استكمال وحدته الترابية عدة جهود، بدأت أولا بالمقاومة المسلحة ضد الاحتلال العسكري و التي انتهت تقريبا سنة 1930م، لتبدأ مرحلة النضال الوطني الذي اتخذ صبغة سياسية انتقلت من طور المطالبة بالاصلاحات الى المطالبة بالاستقلال. ماهي مظاهر المقاومة السلمية في المغرب للاحتلال؟ ما دورها في تجقيق الاستقلال؟ ثم ماهي الجهود التي بذلها المغرب لاستكمال وحدته الترابية؟
  1.  ظهور الحركة الوطنية و تطورها بين سنتي 1930م و 1939م:
     ظهرت الحركة الوطنية بعد صدور الظهير البربري 16 ماي 1930م، والقاضي بجعل القبائل الأمازيغية خاضعة لمحاكم عرفية و غير تابعة للمخزن.هذا القانون هدف الى التفرقة بين الأمازيغ و العرب.
     طالبت كتلة العمل الوطني بعدة اصلاحات، تمثلت في البرنامج الاصلاحي لسنة 1934م، والذي طالبت فيه سلطات الحماية بادخال مجموعة من الاصلاحات الادارية، الاجتماعية، و الاقتصاديةو اشراك المغاربة في السلطة.
     قامت كتلة العمل الوطني باصدار مجموعة من الجرائد و المجلات، كجريدة"عمل الشعب"و"مجلة المغرب".
     تأسست عدة أحزاب بالمنطقة الاسبانية أهمها"حزب الاصلاح الوطني" سنة 1933م بزعامة عبد الخالق الطريس،و حزب "الوحدة المغربية" سنة 1937م بزعامة محمد المكي الناصري.
     طالبت الحركة الوطنية بالمنطقة الاسبانية بعدة اصلاحات كبناء المدارس وتعليم اللغة العربية والاهتمام بالفلاح المغربي...
  2.  تطورت الحركة الوطنية ما بين سنتي 1939م و1956م :
  1.2. أهم أحداث تطورات الحركة الوطنية ما بين سنتي 1939م و 1945م
     تطور العمل الوطني من مستوى المطالبة بالاصلاحات الى مستوى المطالبة بالتحرر والاستقلال .
     انعقد مؤتمر أنفا يناير سنة 1943م و الذي عكس الدعم الأمريكي للقضية المغربية.
     حمست حركات الاستقلال في المشرق العربي و اسيا الوطنيين المغاربة لتغيير خطابهم السياسي نحو المطالبة بالاستقلال.
     قام حزب الاستقلال بتقديم عريضة (وثيقة) 11 يناير 1944م، يطالب من خلالها بالاستقلال الكامل للمغرب .
  2.2. شهدت فترة ما بين 1946م و 1956م عدة أحداث انتهت باستقلال المغرب :
     المواقف الوطنية للسلطان سيدي محمد بن يوسف الذي تعاون مع الزعماء الوطنيين، و فضح المؤامرات الاستعمارية خاصة في تصريحاته بطنجة 1947م و خطاب العرش 1952م.
     أدى اغتيال النقابي التونسي فرحات حشاد سنة 1952م الى مظاهرات خاصة بالدار البيضاء " كاريان سنترال". قمعتها قوات الاحتلال بالعنف.
     قامت الحركة الوطنية بعدة عمليات فدائية انتهت باجبار الفرنسيين على الموافقة على عودة السلطان من منفاه، و الاعلان الرسمي عن استقلال المغرب 2 مارس 1956م.
   3. مراحل استكمال وحدة المغرب الترابية:
     1957م استرجاع منطقة طنجة الخاضعة للنظام الدولي.
     1958م استرجاع اقليم طرفاية بعد مفاوضات مع اسبانيا
     1969م استرجاع سيدي افني من اسبانيا.
     1975م استرجاع منطقة الساقية الحمراء بعد تنظيم المسيرة الخضراء.
     1979م استرجاع منطقة وادي الذهب بعد تخلي موريتانيا عنها.
خاتمة: تكللت جهود المغرب بحصوله على استقلاله واستكمال وحدته الترابية.

lundi 4 mai 2020

مشكل الماء وظاهرة التصحر العالم بالعربي


تمهيد: 
يواجه العالم العربي عدة تحديات من أهمها: مشكل الماء وظاهرة التصحر، مما يحتم على الدول العربية التعاون وتنسيق الجهود لمعالجة هذين المشكلين.
 فكيف تتوزع الموارد المائية بالعالم العربي؟ وما مظاهر وأبعاد أزمة الماء بالعالم العربي؟
ثم ماهي مظاهر التصحر بالعالم العربي؟ وما التدابير المتخذة لمواجهته؟
   I – توزيع الموارد المائية بالعالم العربي ومشكل الخصاص المائي:
1 – تتوزع الموارد المائية في العالم العربي بشكل متباين:
     تعتبر التساقطات أهم مصادر المياه بالعالم العربي بنسبة 82%، تليها المياه السطحية بنسبة 16.1%، ثم المياه الجوفية بنسبة 1.5%، ومصادر أخرى بنسبة 0.4%.
     يعتبر الماء أحد الموارد الطبيعية الأكثر اختلافا من حيث التوزيع الجغرافي على مستوى سطح الأرض عموما وعلى مستوى العالم العربي خصوصا، وتعتبر كل من: ليبيا، وفلسطين، ودجيبوتي، والإمارات، والبحرين، وقطر، والكويت أشد الدول العربية خصاصا من حيث المياه، ويتكون العالم العربي من عدة مجموعات إقليمية، وتأتي بلدان النيل والقرن الإفريقي في المرتبة الأولى من حيث مخزون المياه السطحية، ثم بلاد الشام والعراق، وتليهما بلدان المغرب العربي، وفي الأخير شبه الجزيرة العربية التي تعاني خصاصا شديدا، كما يعاني العالم العربي من مشكل الخصاص المائي إذ لا تتجاوز كمية المياه 280 مليار متر مكعب في مجموع الدول العربية، ويفسر هذا العجز بسبب قحولة المناخ والموقع حسب خطوط العرض والضغط السكاني وارتفاع شدة التبخر وقلة الشبكة الهيدروغرافية.
2 – تتعدد مظاهر الخصاص المائي بالعالم العربي:
      رغم سيطرة العالم العربي على 10.2% من مساحة العالم ونحو 5% من اجمالي الساكنة العالمية لكنه لا يستحوذ إلا على 0.5% من مجموع المياه المتجددة في العالم، ويتوقع أن تصبح 13 دولة عربية تحت خط الفقر المائي، ويبلغ نصيب الفرد من المياه في الوطن العربي 1000 متر مكعب سنويا فقط،مقارنة بمتوسط عالمي يبلغ 7700متر مكعب، ويتوقع انخفاض هذا النصيب إلى 600 متر مكعب في السنوات القادمة.
     تصنف البلدان حسب وضعيتها المائية الى:
بلدان ذات وضعية مائية جيدة: أكثر من 2000مترمكعب للفرد سنويا: العراق، موريتانيا، السودان.
  - بلدان ذات وضعية مائية متوسطة: من 1000متر مكعب الى 2000متر مكعب للفرد سنويا:جزر القمر، لبنان، الصومال، المغرب.
  - بلدان تعاني من خصاص مائي: باقي البلدان العربية. ( 15 دولة ).
   II– الأبعاد الديموغرافية والاقتصادية والإستراتيجية لمشكل الماء في العالم العربي:
   1– يرتبط مشكل الماء بالعالم العربي بالبعدين الديموغرافي و الاقتصادي:
     ترتبط اشكالية الخصاص المائي بالعالم العربي بالنمو الديموغرافي، حيث كلما تزايد عدد السكان كلما انخفض نصيب الفرد من المياه،
    يختلف استعمال الماء حسب القطاعات الاقتصادية، إذ يستهلك القطاع الفلاحي حوالي 89% من مجموع المياه المستعملة بسبب استخدام السقي التقليدي، ويليه الاستعمال المنزلي بنسبة 6.4%، وفي الأخير الاستهلاك الصناعي بنسبة 5%، ويتوقع أن يتزايد الطلب الاجمالي على المياه في المستقبل بسبب النمو الديموغرافي المستمر والتطور الاقتصادي.
2– يرتبط مشكل الماء بالبعد الاستراتيجي في العالم العربي:
     يحتل الماء منذ عدة سنوات دورا رئيسيا في رسم منطقة الشرق الأوسط بسبب التزايد السكاني وعدم كفاية الأراضي الزراعية وضعف قدرتها على تحقيق الأمن الغذائي لسكان المنطقة.
     تنبع أهم الأنهار بالمنطقة العربية ( النيل، دجلة، الفرات ) من أماكن خارج المنطقة العربية، حيث تعمل بعض الدول ( تركيا، اثيوبيا) على تحويل أو احتكار المياه في العالية (كبناء السدود)، مما يتسبب في نقصان المياه نحو السافلة، وبالتالي تضرر اقتصاد الدول العربية.
     ونظرا لقلة المياه في العالم العربي يشتد التنافس حول المناطق الاستراتيجية:
   - المنطقة الاستراتيجية الأولى: هي حوض النيل، حيث يحتدم الصراع بين مصر والسودان وأثيوبيا.
   - المنطقة الاستراتيجية الثانية: وهي بلاد ما بين النهرين، حيث يشتد التنافس بين تركيا وسوريا والعراق.
   - المنطقة الاستراتيجية الثالثة: وهي حوض نهر الأردن، حيث يشتد الصراع بين الأردن ولبنان وسوريا وفلسطين و الكيان الاسرائيلي.
 III تتعدد مظاهر التصحر بالعالم العربي:
   1 – مظاهر التصحر بالعالم العربي، وخطورته:
      التصحر: ظاهرة طبيعية تتميز بتدهور الإنتاجية البيولوجية للأرض في المناطق الجافة وشبه الجافة وكذا شبه الرطبة في المنطقة المدارية، نتيجة لتأثير مجموعة من العوامل كالتغيرات المناخية، والأنشطة البشرية غير المعقلنة.
      تتمثل أهم مظاهر التصحر: نضوب المياه، والترمل، وتدهور الغطاء النباتي، وتراجع خصوبة التربة، وتملح التربة، والإقحال أو التجفيف.
     تختلف البلدان العربية حسب درجة التصحر بها. وتتجلى أهم مظاهر التصحر بالعالم العربي في: هيمنة الأراضي المتصحرة بنسبة 68% (198 مليون هكتار)، وتحول 650000 كلم مربع إلى أراضي متصحرة في ظرف 50 سنة الأخيرة فقط، وتقدم خط جبهة التصحربسرعة كبيرة ( السودان مثلا بمعدل95 كلم سنويا).
2 – تتحكم في ظاهرة التصحر عدة عوامل:
      العوامل الطبيعية: تتمثل في التقلبات المناخية كقلة التساقطات، وارتفاع درجة الحرارة، وسوء توزيع الأمطار، وتزايد حدة التعرية والانحدارات.
      العوامل البشرية: تتجلى في الاستغلال الزراعي المكثف دون اراحة الأرض، والاجتثاث
الغابوي، واستنزاف المياه الباطنية والسطحية بفعل السقي التقليدي والكثيف، والرعي الجائر.
    ----->> تترتب عن ظاهرة التصحر عدة مخاطر، تتمثل في: تراجع مساحة الغابات، وتغير المناخ ونزوعه إلى القحولة والجفاف، وتراجع التنوع البيولوجي، وانقراض بعض الكائنات،و طمر البنى التحتية، وتراجع مساحة الأراضي الزراعية، ومشكل الأمن الغذائي، وانخفاض مردودية الأرض، وتراجع انتاج الخشب.
3– التدابير والجهود المبذولة لمحاربة ظاهرة التصحر بالعالم العربي:
التدابير التقنية: القيام بعمليات التشجير، وتثبيت الرمال المتحركة، وبناء السدود، بناء المصدات...
التدابير الاقتصادية: صيانة أنظمة الانتاج في المراعي والزراعة البورية والمسقية، وتكييف البرامج الاقتصادية مع خصائص البيئة الجافة (التنمية المستدامة).
التدابير الاجتماعية: محاربة الفقر وتحسين المستوى المعيشي للسكان بالمناطق الجافة، ومكافحة الأمية والجهل، ونشر الوعي بخطورة التصحر.
تدابير مختلفة: مصادقة كل الدول العربية على الاتفاقية الدولية لمكافحة التصحر سنة 1994م، وإنشاء المركز العربي لدراسة المناطق الجافة والأراضي القاحلة (ACSAD)، وتنسيق التعاون بين الدول العربية لمحاربة التصحر …
 خاتمة: تعاني الدول العربية من نقص الموارد المائية وانتشار ظاهرة التصحر، لذا يتعين عليها التعاون والتنسيق فيما بينها لرفع التحديات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية المرتبطة بالخصاص المائي والتصحر.

نظام الحماية بالمغرب والاستغلال الاستعماري


نظام الحماية بالمغرب والاستغلال الاستعماري
مقدمة
فرضت الحماية الفرنسية والاسبانية على المغرب سنة 1912م، والتي تعهدت خلالها الدول الاستعمارية بالحفاظ على استقلاله تحت سيادة السلطان، غير أنهم سخروها لاستغلال له و تهب ثرواته ، فواجهتهم المقاومة سياسيا وعسكريا.
v    فما هي الظروف التي أدت إلى فرض الحماية على المغرب؟
v    وما هي مراحل احتلال البلاد ؟ و المقاومة التي واجهته؟
v    وما انعكاسات الاستغلال الاستعماري على المغرب؟
I – ظروف فرض الحماية الأجنبية على المغرب وأسسها:
1 – أهم مظاهر التدخل الأجنبي في المغرب قبل سنة 1912م:
تنافست عدة دول حول المغرب، وخاصة منها: فرنسا، اسبانيا، إنجلترا وألمانيا، ترتب عنه عقد عدة اتفاقيات وتسويات ومؤتمرات لإنهاء الخلاف بداية القرن 20م (قبل 1912)، منها:
الاتفاق الفرنسي الايطالي حول المغرب وليبيا سنة 1902م.
الاتفاق الفرنسي الانجليزي حول المغرب ومصر سنة 1904م.
مؤتمر الجزيرة الخضراء سنة 1906م حققت فيه فرنسا واسبانيا مكاسب سياسية واقتصادية.
الاتفاق الفرنسي الألماني سنة 1911م حول المغرب وجزء من الكونغو اعترفت فيه ألمانيا بحق إدخال إصلاحات بالمغرب.
وخلال هذه الفترة احتلت عدة مناطق من المغرب، منها:
احتلت فرنسا الدار البيضاء ووجدة سنة 1907م، والرباط سنة 1911م.
تدخلت اسبانيا في شمال المغرب منذ سنة 1909م.
2 – مضمون معاهدة الحماية الفرنسية المغربية في 30 مارس 1912م:
ستغلت فرنسا معاناة المغرب من أزمات اقتصادية واجتماعية (الديون الخارجية، ارتفاع الأسعار، توالي سنوات الجفاف، ثورات القبائل…)، و تجددت الاضطرابات ومحاصر الثوار السلطان المولى عبد الحفيظ بفاس، فعزلتهوأرغمته على توقيع معاهدة الحماية 30 مارس 1912م، التي نصت على:
v   إدخال فرنسا إصلاحات إدارية، عدلية، عسكرية، تعليمية، اقتصادية ومالية في المغرب.
v   احترام السلطان وحصر مهامه في الشؤون الدينية والأحباس.
v   إنشاء وتنظيم مخزن شريف (مغربي).
v   تفاوض فرنسا وإسبانيا على المناطق الشمالية.
v   احتلال المغرب عسكريا لضمان الأمن في البلاد.
v   فرض قبول السلطان إصدار القوانين والقرارات التي تخدم الاستعمار عامة والفرنسيين خاصة:
من هنا نستنتج أن نظام الحماية حسب ما جاء في المعاهدة وعلى عكس تعريف ليوطي هو: نظام تحتفظ فيه الدولة بإدارتها المحلية وعلى رأسها السلطان مع إقامة إدارة استعمارية تفرض عليه توجهاتها وتراقبه (السلطة الحقيقية لمؤسسة الإقامة العامة).
II – مراحل الاحتلال العسكري للمغرب والمقاومة التي واجهته:
1 – الاحتلال العسكري:
تطلب احتلال فرنسا وإسبانيا للمغرب 27 سنة، وذلك ما بين 1907م و1934م، وقد استطاعت القوات الاستعمارية فرض سيطرتها على كامل التراب الوطني عبر مراحل نظرا لشدة وعنف المقاومة المسلحة التي ظهرت بمختلف مناطق البلاد، تكبد خلالها المستعمر خسائر فادحة:
مرحلة 1912م
احتلال الدار البيضاء ووجدة والرباط وفاس
مرحلة ما بين 1912/1914م
سيطرت القوات الفرنسية على وسط البلاد (تازة مراكش…).
مرحلة ما بين 1914/1920م
احتلال مناطق الأطلس المتوسط.
مرحلة ما بين 1922/1934م
احتلت إسبانيا مناطق بأقصى الشمال والجنوب
يفسر تاخر السيطرة على كامل المغرب الى1934 ببسالة المقاومىة
2 – واجه المغاربة الاحتلال الفرنسي – الإسباني:
تصدى المغاربة للغزو العسكري الأوربي للبلاد، حيث شملت المقاومة المسلحة معظم المناطق:
v    الأطلس المتوسط استمرت المقاومة 18 سنة بزعامة موحا أوحمو الزياني الذي كبد القوات الفرنسية خسائر كبيرة في معركة الهري سنة 1914م.
v    الجنوب فقد قاد أحمد الهيبة المقاومة إلا أنه انهزم في معركة سيدي بوعثمان سنة 1912م.
v    الأطلس الصغير كبد عسو أوبسلام القوات الفرنسية خسائر كبيرة في معركة بوغافر سنة 1933م .
v    الريف ألحق محمد بن عبد الكريم الخطابي هزيمة كبيرة بالقوات الإسبانية في معركة أنوال سنة 1921م، واسترجع كل المناطق المحتلة شرق الريف، إلا أن التعاون الفرنسي الإسباني واستخدام أسلحة متطورة أجبرته على الاستسلام سنة 1926م.
III – مظاهر الاستغلال الاستعماري وانعكاساته على المغرب:
1 – مظاهر الاستغلال الاستعماري في الميدان الإداري:
اعتمدت الحماية الفرنسية لتسهيل استغلال المغرب على أجهزة إدارية فرنسية مع الاحتفاظ بالأجهزة المخزنية التقليدية، ومن بين هذه الأجهزة:
الإدارة المغربية: وهي إدارة شكلية
الإدارة الفرنسية: وهي إدارة فعلية
السلطان: أوكلت له السلطة الدينية وإمضاء الظهائر
المقيم العام: ممثل فرنسا خولته دولته جميع السلطات: تسيير الإدارة، تشريع القوانين، إدارة الجيش…
الصدر الأعظم: مهمته الإشراف على الإدارة المغربية
الكاتب العام: مهمته الإشراف على جميع الإدارات.

المديرون: مهمتهم رئاسة المديريات (الوزارات: الداخلية، المالية، التعليم العمومي …).

الوزراء: تم حذف أغلب الوزارات والاحتفاظ فقط بوزارتي العدل والأوقاف.

قائد المنطقة العسكرية (فاس، مكناس، مراكش، أكادير)، والمدنية (الرباط، الدار البيضاء، وجدة).

مراقبون مدنيون في المناطق المدنية وضباط الشؤون الداخلية في المناطق العسكرية.



وقد تحولت الحماية إلى الحكم المباشر منذ سنة 1925م، حيث أصبحت الإقامة العامة تصدر القرارات متجاوزة المخزن، وتفرض على الحكومة المغربية تنفيذها، وعليه أصبحت للإقامة العامة سلطات مطلقة خلافا لما جاء في بنود معاهدة الحماية.
2 – مظاهر الاستغلال الاستعماري في المجال الاقتصادي:
الاستغلال المالي: تمثل في مساعدة الأبناك للمستعمر على انجاز الأشغال الكبرى (البنيات التحتية) لتسهيل السيطرة على اقتصاد المغرب، كان هدفها تحقيق أكبر قدر من الأرباح.
الاستغلال الفلاحي: تمثل في الاستيلاء على الأراضي إما بطرق ودية بمنح تعويضات نقدية أو عينية لأصحابها، أو بالقوة عن طريق شرائها بأثمان بخسة، أو غصبها من أصحابها، وكذا ارتفاع حجم الاستثمارات الفلاحية، وتزايد الاستيطان الفلاحي (الرسمي والخاص).
الاستغلال التجاري: عرفت بنية التجارة الخارجية عجزا في الميزان التجاري بسبب عدم تغطية قيمة الصادرات لقيمة الواردات طيلة فترة الحماية (الواردات كانت مواد مصنعة قيمتها مرتفعة والصادرات مواد فلاحية ذات قيمة منخفضة).
3 – انعكاسات الاستغلال الاستعماري على المغرب:
– الانعكاسات على الصناعة التقليدية
 الانعكاسات على الفلاح المغربي
·       اندثار معظم الحرف التقليدية.
·       منافسة المنتجات المصنعة المستوردة للمنتجات المحلية.
·       إفلاس التجمعات الحرفية
·       تراجع الورشات النموذجية وتعاونيات الإنتاج والبيع والشراء.
·       ضعف قيمة المنتجات التقليدية ضمن صادرات المغرب.
·       تحول الفلاحين إلى عمال زراعيين بعد نزع ملكياتهم.
·       استغلالهم في ظروف عمل لا إنسانية وفي أعمال السخرة.
·       معاناتهم من ثقل الضرائب.
·       إجبارهم على العمل لدى المعمرين وفي المشاريع العمومية.
·       تقديمهم الإعانات عند القيام بالإصلاحات.
·       أدى هذا  إلى تفاقم وضعيتهم الاجتماعية والاقتصادية وبالتالي هجرتهم نحو المدن واستقرارهم في دور الصفيح.


 خاتمة:
اسهم الاستغلال الاستعماري في تزايد الوعي و تزايد نشاط المقاومة مما سيؤدي في الاخير الى استقلال المغرب

الاكثر تصفحا